البغدادي

233

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وقوله : « ضليع إذا استدبرته الخ » ، « الضّليع » : العظيم الأضلاع المنتفخ الجنبين « 1 » ضلع يضلع ضلاعة . و « الاستدبار » : النظر إلى دبر الشيء . و « الفرج » ، هنا : ما بين الرّجلين . و « الضافي » : السابغ . و « الأعزل » : المائل الذنب . ويكره من الفرس أن يكون أعزل ذنبه إلى جانب ، وأن يكون قصير الذنب ، وأن يكون طويلا يطأ عليه . ويستحبّ أن يكون سابغا قصير العسيب . وقوله : « كأنّ سراته لدى البيت الخ » ، « السّراة » بالفتح : الظهر . و « المداك » ، بالفتح ، الحجر الذي يسحق به ؛ و « المدوك » بالكسر : الحجر الذي يسحق عليه ؛ من الدّوك وهو السحق والطّحن . و « الصّلاية » بالفتح : الحجر الأملس الذي يسحق عليه شيء . يقول : إذا كان قائما عند البيت غير مسرج رأيت ظهره أملس ، فكأنه مداك عروس : في صفائها وانملاسها . وإنّما قيّد المداك بالعروس ، لأنّه قريب العهد بالطّيب . وقيّد الصّلاية بالحنظل ، لأنّ حبّ الحنظل يخرج دهنه فيبرق على الصّلاية . ورواه العسكريّ في « التصحيف » « 2 » « صراية » ، قال : وممّا يروى على وجهين « مداك عروس أو صراية حنظل » : رواية الأصمعيّ « صراية » بالصاد مفتوحة غير معجمة وتحت الياء نقطتان ، وهي الحنظلة الخضراء ؛ وقيل : هي التي اصفرّت ، لأنّها إذا اصفرّت برقت ، وهي قبل أن تصفّر مغبرّة . قال : ومثله « 3 » : ( المتقارب ) إذا أعرضت قلت دبّاءة * من الخضر مغموسة في الغدر أي : من بريقها ، كأنّها قرعة . قال الشاعر « 4 » : ( الوافر ) كأنّ مفارق الهامات منهم * صرايات تهاداها الجواري ورواه أبو عبيدة « صراية » بكسر الصاد ، وقال : هو الماء الذي ينقع فيه الحنظل - ويقال : صرى يصري صريا وصراية - وهو أخضر صاف . ورواه بعضهم

--> ( 1 ) في طبعة بولاق : " الجبين " . وهو تصحيف . ونظنه خطأ مطبعيا . ( 2 ) شرح ما يقع فيه التصحيف ص 223 . ( 3 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 166 . والدباءة : القرعة ؛ وإنما شبهها بها للطافة مقدمها ورقته ، ولأنها لينة مستديرة المؤخر . ( 4 ) البيت للسليك بن السلكة في ديوانه ص 34 ؛ ولسان العرب ( صري ) .